الطيب عبد الرحيم : ما افرزه الانقلاب من أجسام ومحاكم غير شرعية وغير قانونية :: وكالة الزيتونـــة الاخبـــارية المستقلة
الطيب عبد الرحيم : ما افرزه الانقلاب من أجسام ومحاكم غير شرعية وغير قانونية
pm 06:46 29/07/2010
بيت لحم- الزيتونة- نيابة عن الرئيس محمود عباس، افتتح أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، اليوم، أعمال مؤتمر القضاء الثالث المنعقد في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى د.فريد الجلاد، وقضاة المحكمة العليا، وأعضاء السلك القضائي، ورئيس وأعضاء النيابة، وعدد كبير من القضاة، وممثلين عن الدول المانحة.
ونقل أمين عام الرئاسة، تحيات الرئيس، للمشاركين في مؤتمر القضاء، مشيرا إلى أن سيادته كان حريصا على المشاركة بهذه المناسبة المهمة، إلا أن التزامات أخرى طارئة حالت دون هذه الرغبة وذلك الحرص.
وأكد عبد الرحيم في كلمة ألقاها باسم الرئيس، حرص سيادته على تكريس مبدأ فصل السلطات، التزاما بسيادة القانون، واحتراما للتشريعات والقوانين التي اعتمدت من قبل مؤسساتنا الوطنية والدستورية، وعلى رأسها المجلس التشريعي بدءاً بالقانون الأساسي للسلطة الوطنية.
وقال: لا بد من التشديد والتذكير بالحرص العميق من سيادة الرئيس، الساهر، والمؤتمن على حماية الدستور، بمعنى القانون الأساسي للسلطة، ومنظومة التشريعات والقوانين المستمدة منه، والمنبثقة عنه، المقترن بالإرادة السياسية القوية، لترسيخ الأسس والمبادئ، الكفيلة بتحقيق وحماية استقلالية القضاء، ونزاهته، ومكانته، وتوفير كل المتطلبات، والإجراءات، والسياسات، التي تضمن توافر هذه الاستقلالية .
وأضاف أن سيادته يولي كل الاهتمام، لتوفير، وتسخير الإمكانات المتاحة، لتعزيز السلطة القضائية، وتطوير إمكاناتها وقدرتها، وتوفير احتياجاتها، وكافة متطلبات حسن قيامها بدورها، وواجباتها، في نطاق الاحترام والتقدير لذلك الدور، والمكانة والاستقلالية .
وقال أمين عام الرئاسة إن الخطر الجسيم، الذي يمثله الانقسام الراهن، والناجم عن الانقلاب على الشرعية بقطاع غزة، ذلك الجرح العميق، الذي ما زال ينزف، رغم كافة محاولاتنا وجهودنا لوقفه، بالوصول إلى المصالحة الوطنية، لاستعادة وحدة الوطن، ولحمة النظام السياسي، وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال، وإعادة تفعيل السلطة التشريعية، على أساس الاحتكام للشعب مصدر السلطات جميعها، بإجراء الانتخابات الوطنية الرئاسية، والتشريعية، وفق أفضل معايير النزاهة، والشفافية، والضمانات التي تكفل كل ذلك .
وأضاف: أيدينا لم تزل ممدودة، وعقولنا مفتوحة، وجهدنا مستمر، لإعادة تصويب بوصلتنا، والخروج من هذه المصيبة الكبرى، غير المسبوقة في تاريخ شعبنا، والتي تهدد كيانه ومصيره وقضيته، إضافة إلى انعكاسات وتداعيات تكريس حالة الانقسام، على كافة مناحي حياتنا الوطنية، بأبعادها القانونية، والتشريعية، وصولا للسلطة القضائية .
وتابع عبد الرحيم قائلا: إن خلق منظومات خارجة عن الشرعية الدستورية، بمسميات القضاء والمحاكم في قطاع غزة، وبفرض أمر واقع، بالغ الخطورة، يمس حرمة الدم وأرواح وحقوق المواطنين، وحرياتهم الفردية والجماعية، وحقوقهم الإنسانية الأساسية، هي بالتأكيد، أجسام غير شرعية وغير قانونية، وكافة إجراءاتها لاغيه وباطلة، لا تُرتب ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، لأنها الظلم والعدوان والافتراء على الحق والعدالة، كما هو أصل الانقلاب .
وبخصوص فوضى السلاح وتعدديته، أوضح عبد الرحيم، أن السلطة الوطنية لن تسمح بفوضى السلاح وتعدديته، وبعودة الفلتان الأمني والإخلال بالنظام العام، كمرتكز لأمننا الوطني، وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال، وحماية مصالحه الوطنية والحياتية.
وأكد على أهمية تحقيق التكامل والتوازن بين قطاعي الأمن والعدالة، عماد الدولة الديمقراطية، بما يضمن تكريس سيادة القانون.
وشدد على أن مواجهة أي محاولات بالمحافظات الشمالية، للخروج عن القانون والنظام، ولإثارة الشغب، والفوضى، والإخلال بالنظام العام وتهديد أمان المواطن وأمنه ، ونقل الفتنة البائسة، ستجابه بتطبيق قواعد القانون والنظام، بمنهج، وأدوات دولة القانون، المؤتمنة على حقوق، وحريات مواطنيها، وهي مسؤولية لا تخص جهة بعينها بل هي ملقاة على عاتقنا جميعاً، لا بد أن نتحملها بكل جرأةٍ ومسؤوليةٍ لحماية مصالح شعبنا العليا، الوطنية والحياتية، وخاصةً السلطة القضائية والتي تشكل ركناً أساسياً من نظامنا السياسي الشرعي.
وجدد أمين عام الرئاسة، التزام القيادة الفلسطينية بخيار السلام، واستعدادها للمضي قدماً بخيار التفاوض، عندما تتوفر الظروف والإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي، للاستجابة لمتطلبات التفاوض، وعملية السلام، وجوهرها الحقيقي، الذي يتجاوز الشكليات والمساومات، لابتزاز المواقف.
وقال: رغم النهج السقيم الذي جعل من المفاوضات هدفاً بذاتها، ولذاتها، في الوقت الذي يستمر فيه الاستيطان، وفرض الوقائع الاحتلالية على الأرض، وخاصة في مدينة القدس، وتلك الإجراءات التي تقوض عملياً فرص حل الدولتين على حدود عام 67، فإننا نؤكد، أن شعبنا لن يفقد خياراته لاستمرار النضال، والصمود، لمواجهة الاحتلال، ومن أجل الحرية والاستقلال .
وأضاف أن شعباً حياً مناضلاً، يعبر عن هويته الوطنية، وكيانيته السياسية، بمثل ما يعبر عنه شعبنا، لا بد أن يحقق النصر، ويعلي بنيان دولته المستقلة، دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية، التي تكون لكل مواطنيها على حدٍ سواء، وعاصمتها القدس، بإذن الله .