اليوم:
ليبرمان: اتفاق شامل مع الفلسطينيين ليس في متناول اليد الرئيس ونظيره التونسي يحضران مسامرة دينية إحياء لليلة القدر فياض يؤكد الحرص على توفير الحياة الكريمة للعمال وضمان حقوقهم النقابية مجلس الوزراء: عطلة العيد من صباح الخميس وحتى مساء الاثنين الرئيس عباس يصل إلى تونس قراقع: تصريحات أيالون حول زياراتي لذوي الأسرى سخيفة وعنصرية نيويورك تايمز:كلينتون تواجه أكبر اختبار في محادثات السلام بالشرق الأوسط العليا للأسرى: الاحتلال يطلق اليوم سراح أسيرين من غزة انتهت فترة محكومياتهم اشتية:الولايات المتحدة لا ترغب في ممارسة الضغوط على إسرائيل أو فرض حل على الطرفين صحيفة اسرائيلية : نتنياهو يطالب بأن يكون فلسطينيي الداخل جزءًا من التسوية النهائية حسام زكى: مصر تستضيف الجولة الثانية من المفاوضات مصرع طفل بحادث دهس بجرار زراعي في نابلس عمل جزئي على معبر الكرامة الأربعاء القادم بسبب الأعياد اليهودية عريقات: فشل اتفاق السلام يعني نهاية السلطة الفلسطينية فتح: إنهاء الاستيطان ممر إجباري لعملية السلام
كيف تستقبل شهر شعبان :: وكالة الزيتونـــة الاخبـــارية المستقلة
كيف تستقبل شهر شعبان
pm 12:53 06/07/2010


الحمد لله الذى امتن على عباده بمواسم يرجعون فيها إليه، ويقبلون بقلوبهم عليه، فسبحان من أنعم علينا وتفضل، وأسبغ عطاياه وأسبل، وله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم، وإليه ترجعون، وأشهد أن لا إله إلا الله، فاطر السماوات العلى، ومنشئ الأرضين والثرى، وأشهد أن محمدا عبده المجتبى، ورسوله المرتضى، صلوات الله وسلامه عليه، ما دار في السماء فلك، وما سبح في الملكوت ملك، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وبعد ..


إي والله ما هي إلا ساعة، ثم تنقضي بآلامها وأحزانها، وتبقى الحسرات والتبعات، وهكذا شأن الدنيا، قال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم:من الآية 55].


والعبد العاقل، هو الذي يأخذ من حياته لمماته، ومن دنياه لأخراه، فالدنيا مزرعة الآخرة، وهي ساعة، فاجعلها طاعة، والنفس طماعة، فألزمها القناعة، وإلا فإن الأنفاس تعد، والرحال تشد، والتراب من بعد ذلك ينتظر الخد، وما عقبى الباقي غير اللحاق بالماضي، وعلى أثر من سلف يمشي من خلف، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من وعظ بنفسه، ومن رحمة الله تعالى علينا أن جعل لنا مواسم، فيها نفحات لمن يتعرض لها ويغتنمها، يفرح بها المؤمنون ويتسابق فيها الصالحون، ويرجع فيها المذنبون، ويتوب الله على من تاب، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، لسان حالهم يقول : {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ} [طه:من الآية 84].


وهذه المواسم منها ما هو شهر، ومنها ما هو يوم أو أيام، ومنها ما هو ساعة، وقد أظلنا شهر من تلكم النفحات، ألا وهو شهر شعبان، وقد قال عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يُرفعَ عملى وأنا صائم». رواه النسائى وأحمد بإسناد صحيح.


وروى البخاري ومسلم عن عائشة، رضى الله عنها قالت: «كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم يصوم، حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان».

وفي سبب تسميته، قال ابن حجر، رحمه الله،: "إن الناس بعد شهر رجب المحرم كانوا يتشعبون في طلب الغارات، ومن ثمَّ سُمي شعبان".



ولقد ذكر النبي، صلى الله عليه وسلم، معنيين لتفضيل الصيام في شهر شعبان:


المعنى الأول:

غفلة الناس عن هذا الشهر، لمَّا اكتنفه شهران عظيمان: الشهر الحرام رجب، وشهرالصيام رمضان، وفي هذا دليل على استحباب إعمار أوقات غفلة الناس بطاعة الله، وأن هذا محبوب لله عز وجل، ولذلك كان بعض السلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة، ويقولون: "هي ساعة غفلة".


وفى ذلك فوائد منها:

• إن هذا يكون يكون أخفى للعمل، وأستر، وأكثر تحقيقا للإخلاص، لا سيما لو كان هذا العمل صياما، فإنه سر بين العبد وربه، وقد صام بعض السلف، رحمهم الله، أربعين يوما، لا يعلم به أحد، كان إذا خرج من بيته أخذ معه رغيفين، فتصدق بهما، فيظن أهله أنه أكلهما، ويظن أهل سوقه أنه أكل في بيته.

فسبحان الله، كم ستر الصادقون أحوالهم مع الله عز وجل، وريح الصدق تَنُمُّ عليهم! قالوا : ما أَسَرَّ عبد سريرةً، إلا أَلْبَسَهُ الله ردائها علانية.


• ومنها أن طاعة الله وقت غفلة الناس تكون أشق على العبد الصالح، وأفضل الأعمال أشقها، فإذا كانت الناس في طاعة الله عز وجل تيسرت الأعمال الصالحة على العباد، وأما إذا كان الناس في غفلة ومعصية تعسرت الطاعة على المستيقظين، وهذا معنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم،: «إنكم تجدون على الخير أعوانا وهم لا يجدون»، وذلك لما أخبرَ الصحابةَ أن الواحد ممن بعدهم بأجر خمسين منهم.

• ومنها أن المنفرد بالطاعة بين أهل الغفلة والمعاصي، قد يُدفع به البلاء عن الناس كلهم، فكأنه يحميهم ويدافع عنهم، وصدق من قال :


لــــولا عباد للإله رُكَّع *** وصــــــــبية يتامى رُضَّع
ومهملات في الفلاة رُتَّع *** لَصُبَّ عليكم عذاب بلقع


المعنى الثانى :

(فضل الصيام في شهر شعبان) هو ما ذكره النبي، صلى الله عليه وسلم، بقوله: «هو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملى وأنا صائم».

ولا شك أن من حَرَصَ على الصيام في مثل هذه الأوقات، هو أشد حرصا على سائر الطاعات والأعمال الصالحات، من صلوات مفروضة، ونوافل مسنونة، وأذكار موظفة، وقراءة للقرآن، وصلة للرحم، وإنفاق في وجوه الخير، وغير ذلك.

وقيل في فضل الصيام في هذا الشهر إنه استعداد وتمرين لشهر رمضان، فلا يجد المرء مشقة وكلفة في صيامه، وكذلك الحال في بقية الأعمال، فيسن للمرء أن يجتهد في شهر شعبان، حتى إذا أتى رمضان، كان أكثر اجتهادا، وأكثر قدرة على طاعة الله عز وجل.

Print View
اقــــرأ المزيـــد
  • الــــعشـــر الأواخــــر
  • ليلة القدر وعلاماتها
  • شهر رمضان‏ المبارك
  • الحكمة من صوم النبي لشهر شعبان
  • كيف تستقبل شهر شعبان
  • من آداب يوم الجمعة
  • الأجور العظيمة عند الله
  • من حلف بغير الله فقد أشرك
  • الدجل يوصلنا إلى حد الشرك الذي يضر بعقيدة المرء ودينه
  • النظرة سهم مسموم من سهام ابليس
  • دقيقتين لوالديك
  • محمد حسان: أولى العلامات الصغرى ليوم القيامة بعثة الرسول الكريم
  • دعاء كله بركة
  • يعقوب: الصلاة على النبي تزيل الهموم وتشرح الصدور
  • من أنت إن لم تكثر الدعاء ؟!
  • هل يجوز حمل الاطفال أثناء الصلاة ؟

  • جميع الحقوق محفوظة لوكالة الزيتونة الاخبارية © 2010
    للاتصال بنــا: تلفاكس رقم : 2757027 جـوال: 0599553191 البريد الالكتروني :info@alzaitona.net
    العنوان: فلسطيــن - بيت لحم - شارع القدس الخليل