اليوم:
نساءُ غزة في يومهن :: وكالة الزيتونـــة الاخبـــارية المستقلة
نساءُ غزة في يومهن
am 07:57 09/03/2010
احتفلت بعض غزة بيوم المرأة العالمي في ثلاث أماكن، وقد تعمدت مع سبق الإصرار أن أتجول في محيط الأماكن الثلاثة المحتفى فيها بالمرأة، لأراقب بعيني، وأتفحص، ودخلت إلى أحدى الأماكن التي احتفلت بيوم المرأة العالمي، واستمعت لما يقال، لذا يمكنني أن أسجل كشاهد عيان من غزة ملاحظتين، بل يمكن القول: إن شهادتي وثيقة محايدة من إنسان لا ينتمي إلى حركة حماس عن وضع المرأة الفلسطينية في غزة تحت حكم حركة حماس.

الأولى: أن هنالك نساءً في غزة ما زلن يمشين في الشارع وهن يرتدين البلوزة، وبلا غطاء للرأس، أكرر: هنالك نساءٌ في غزة تمشي في الشارع بلا غطاء للرأس، ولا نقاب، وبلا حجاب، وبلا جلباب. وكأن لا حركة حماس مطلقاً في غزة، أو كأن حركة حماس لا تتدخل في اللباس الشخصي للنساء، وبهذا أوثق أن ما قيل عن قمع الحريات، وفرض النقاب، والجلباب على المرأة الفلسطينية في غزة ليس إلا تشويهاً متعمداً للحقيقة، وكذباً سياسياً على الواقع الاجتماعي العنيد الذي ما يعاد يتقبل كثيراً منظر المرأة السافرة، وذلك لأن الوعي الاجتماعي العام السائد في غزة ما فتئ يحض الغالبية العظمي من نساء غزة على الزي الإسلامي، ولئلا يفهم من حديثي أنني أحرض على فرض الحجاب، أو النقاب على النسوة، أقول: كان منظر النسوة بلا جلباب لا ينسجم مع الصورة العامة لنساء غزة.

الثانية: لاحظت حرية التحرك للمرأة أينما شاءت، وحرية تنقلها بمفردها، وقيادتها السيارة، مع حرية عقد الاجتماعات للمرأة في غزة، وحرية عمل المرأة، وحياتها كما تشتهي، مع حرية الرأي والتعبير، وكأن لا شأن لحركة حماس فيما يقال في الاحتفالات، وفيما يقلن النسوة لبعضهن، أو فيما ينظر البعض عليهن. لقد تأكدت اليوم أن لا حركة حماس في غزة، ولا كتائب للقسام. وأن بعض النسوة في غزة تدرب لسانها على الحديث بكل اللغات دون وجل، أو تردد.

بقى أن أشير إلى أن الأماكن التي جلت حولها، ودخلت إحداها هي، أولاً: جمعية المرأة المبدعة، التي قدمت فقرات موسيقية، وأشعار بصوت الشاعرة كفاح الغصين، وقد وزعت الجوائز على المبدعات، ثانياً: شاطئ بحر غزة، احتفال موسع باليوم العالمي للمرأة، ثالثاً: مركز معلومات وإعلام المرأة، وقد كرمت الأخت نادية أبو نحلة بصفتها قائدة للنساء، وقد ظهرت بلا حجاب وبلا جلباب، فقط وضعت على رأسها طاقية. ولم أشاهد في الأماكن الثلاثة ما يشير إلى وجود أي إعاقة أو اعتراض للمحتفلين والمحتفلات.
Print View
اقــــرأ المزيـــد
  • عيد بأى حال عدت يا عيد
  • أيها العيد تأخر قليلاً
  • خصوصية الثقافة العربية الفلسطينية في اسرائيل
  • عندما تقتل فرحة العيد في فلسطين
  • كل عيد وأنا حر !!
  • اين المجتمع العربي من الثقافة السياسية؟
  • ويأتي العيد!
  • المفاوضات منطق في بيئة تفتقد المنطق
  • مفاوضات .. وهراوات!
  • كلنا على الشجرة مع أبو مازن
  • معادلة كل شيء يسير على خير ما يرام
  • رحلة العذاب من وإلى غزة
  • ذبح الرواتب على أنغام الماتور
  • المفاوضات صمودٌ أم تحقيقُ نتائج ؟؟
  • إنتبهوا !!! الرئيس في خطر
  • الأسرى .. وتغيير المنكر
  • مروان البرغوثي و جذور فتح والأمنيات
  • "المواطن الفلسطيني مدرك تماماً"
  • عن انتفاضة الحجارة والانقسام وادبيات القمع
  • مالك الحزين وطريق النصر المبين
  • المفاوضات إنطلقت شئنا أم أبينا
  • الأسرى فى العشر الأواخر من رمضان
  • معادلة مرة أخرى تدافع الحمائم عن نفسها امام الصقور وتعتذر لها
  • مفاوضات على الفاضي
  • تنازلات مجانية .... والتين والزيتون !!!!.

  • جميع الحقوق محفوظة لوكالة الزيتونة الاخبارية © 2010
    للاتصال بنــا: تلفاكس رقم : 2757027 جـوال: 0599553191 البريد الالكتروني :info@alzaitona.net
    العنوان: فلسطيــن - بيت لحم - شارع القدس الخليل