ليبرمان" البلطجي...يقرع طبول الحرب :: وكالة الزيتونـــة الاخبـــارية المستقلة
ليبرمان" البلطجي...يقرع طبول الحرب
am 11:53 09/02/2010
مرحلة "ليبرمان" القائمة حاليا على إيقاد نار الحروب وإشعال المنطقة، والتهديد والوعيد، ستطوى وتنتهي بالخيبة والخسران له ولدولته المزعومة المزروعة بقوة السلاح في قلب العالم العربي والإسلامي، وذلك برغم ما تملكه دولة الاحتلال من قوة تدعي أنها لا تقهر، وأن يدها الطولى في المنطقة.
إطلاق التهديدات على اليمين والشمال من قبل "ليبرمان"، هو عمل طائش تماما ككل أعمال الزعرنة والبلطجة في بارات "مولدافيا" التي احتضنته في السابق." ليبرمان" يظن نفسه انه ما زال حارسا لإحدى البارات ومن السهولة إطلاق التهديدات والقيام بأعمال البلطجة، إلا انه يرتكب هنا خطأ فادحا؛ لان المقارنة لا تجوز؛ فدولة سوريا اليوم قوية وقادرة على الضرب في عمق العدو. وإذا كان حزب الله وحركة حماس قد دقت مدن الاحتلال بالصواريخ فما بالنا بدولة مثل سوريا؟!
وزير خارجية دولة الاحتلال "أفغدور ليبرمان" يتصور أنه بإطلاقه التصريحات التي تهدد دولة سوريا يعلو نجمه ويرهب أعداؤه، وما عرف أن الأيام دول، وان ما كان يصلح للامس لا يصلح لليوم.
"ليبرمان" هدد في وقت سابق بإغراق مصر عبر تفجير السد العالي، وبطرد فلسطيني ال48، والآن يهدد سوريا، وغدا سيواصل تهديداته. كثرة التهديدات دون تنفيذها يشير إلى أن مرحلة اليد الطولى للاحتلال قد قصرت بشكل كبير، وباتت أقوال الاحتلال أكثر من أفعاله، عكس الماضي، حيث كانت أفعاله تسبق أقواله.
يبدو أن حالة الهوان والتراجع في الحالة العربية قد توقفت، وعاد العرب يلتقطون أنفاسهم من جديد؛ فنقل المعركة لمدن الاحتلال يعتبر تحول نوعي بكل المقاييس، وما عاد الزمن يعمل لصالح دولة الاحتلال، فدوام الحال من المحال.
الصراعات المحلية أو الدولية والاختلاف جدلية تاريخية وسنة كونية. كون الاحتلال كسب جولات في الحروب السابقة هو أمر عادي ولا يعني ديمومته، والآن حان دوره ليخسر جولات، كما خسر جنوب لبنان وقطاع غزة.
عالم "ليبرمان" الخاص فيه قائم على الزعرنة والبلطجة. وعالم اليوم لا يفهم إلا لغة القوة ولا يحترم الضعفاء، وذرف الدموع لا يجدي نفعا في استرداد الحقوق؛ بل يجب البحث عن أسباب القوة ومصادرها وامتلاكها لمواجهة بلطجة "ليبرمان".
الحرب قائمة لا محالة، ولكن يسألونك متى هو... ؟ وعملية التغيير في المنطقة آتية هي أيضا، وستكون بداية النهاية لدولة الاحتلال؛ لان ما قام على الحرب لا يزول إلا بها، وكل جسم غريب يدخل إلى جسم آخر لا بد من لفظه.
وجود دولة الاحتلال في جسم الأمة العربية والإسلامية هو أمر طارئ وغريب، وقرع "ليبرمان" لطبول الحرب في المنطقة هذه المرة هو تسرع وعمل طائش ،غير محسوب ومدروس النتائج؛ فالمعادلة الآن تختلف، وتغيير وجه المنطقة... لا محالة قادم